يتناول هذا البحث تحديد العوامل المؤثرة والمنتجة لتجديد الأحكام في التشريع الإسلامي، وعملية الاجتهاد الموصلة إليه، وتمييزها عن العوامل غير المؤثرة، تمهيداً لضبط دعوى التجديد في التشريع الإسلامي. وتوصل الباحث إلى أن العوامل المتعلقة بالاجتهاد تتمثل في: إمكانية الخطأ عند المجتهد، واحتمالية تعدد الحق في القضية محل الحكم، أو اختلاف طرق الاجتهاد وترتيب الأدلة، أو تبدّل في الظن الغالب، ومدى الكفاءة العلمية التي أظهرها المجتهد في اجتهاده. أما العوامل المتعلقة بالحكم فهي: مدى قصد المشرع إعلامنا بالحكم أو عدمه، ومدى تغيُّر موضوع الحكم وتحوّله جوهرياً وشكلياً، التفرقة بين تغير وسائل الأحكام وتجددها، والأحكام ذاتها. وعليه فإن نسبة التغير للزمان والمكان نسبة غير حقيقية، وليس تبدل الزمان، أو اختلاف المكان سبباً لتجديد الحكم أو تغييره.