يعد الاختلاف في توظيف مصطلح الاستحسان، ومدى تحقق الخصائص الواجب توفرها في ما يعد مصدرا تشريعيا فيالاستحسان؛ أحد أهم مثارات الخلاف بين الأصوليين حول منهجية الاستحسان، علاوة على تشكيل النظر العقلي محورا رئيسامن جوهر الاستحسان.ويهدف هذا البحث إلى بيان حقائق هذه الإشكاليات، وموقف الأصوليين منها، وبيان أن منهجية الاستحسان تقوم على مقوماتأربع هي: المسألة الاستحسانية، وحكم القاعدة العامة، والعلة الاستحسانية، والمسلك الكاشف عنها وهو مستند الاستحسان.وتوصل الباحث إلى إثبات أن الاستحسان المعتبر في التشريع الإسلامي منضبط بمقومات، ولكل منها شروطه ومعاييره التياعتمدها الأصوليون حتى يكون النظر العقلي معتبرا في تقدير الأحكام واستنباطها.